عدنان الشريف
34
من علم الطب القرآني
عليه الصلاة والسلام : « يا يهودي من كلّ يخلق ، من نطفة الرجل ونطفة المرأة » . ( مسند الإمام أحمد ) . وفي سنة 1839 اكتشف العالمان ( شليدن وشفان Schleiden - Schvann ) ، أن الجسم الإنساني هو مجموعة خلايا ، وأن الجنين يتخلّق من خليّة واحدة هي البويضة الملقّحة ، انفلقت وتقاسمت . ( يتألّف الجسم الإنساني من مائة مليار خليّة تقريبا نشأت من خليّة واحدة هي البويضة الملقّحة ) . وفي القرآن الكريم نجد أن الانقسام الخلوي Division ) ( Cellulaire أساس تكاثر الأحياء . وقد أشارت إليه الآية الكريمة التالية : إِنَّ اللَّهَ فالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوى ، يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ ذلِكُمُ اللَّهُ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ ( الأنعام 95 ) . والانقسام الخلوي - والأفضل تسميته بالانفلاق الخلوي ، أي انقسام الخليّة وانفلاقها إلى قسمين متساويين - هو العمليّة البيولوجية الأساسية التي تتكاثر بواسطتها الأحياء ، لذلك وصف المولى نفسه بِرَبِّ الْفَلَقِ ، أي علّة الحياة وسبب تكاثرها ، وسمّى سورة في كتابه الكريم بالفلق قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ . ولم يعرف دور البويضة والحيوان المنوي في تحديد جنس الجنين الوراثي عند الإنسان ( sexe - genetique ) إلا في أواسط القرن العشرين ، بعد اكتشاف الصبغيات الجنسية ( sexuels chromosomes ) مع العلماء ( فون وينورتر Winiwarter Von 1956 ) ، و ( بانتر Painter 1923 ) ، و ( تجيو ليقان TjioLivan 1956 ) . فاليونان كانوا يعتقدون أن جنس الجنين ذكرا أو أنثى ، تحدّده نوعية سائل الرجل ، فإذا كان سائل الرجل متأتّيا من خصيته اليمنى فإن المولود سيكون ذكرا وإذا كان سائل الرجل متأتّيا من خصيته اليسرى كان المولود أنثى ! . . وبعضهم كان يعتقد بأن الجنين إذا نما في الجهة اليمنى من الرحم كان ذكرا وإذا نما في الجهة اليسرى منه كان أنثى !